بحث عن كتاب
تحميل و قراءة كتاب السنة قبل التدوين pdf

تحميل كتاب السنة قبل التدوين pdf

تحميل و قراءة كتاب السنة قبل التدوين pdf
المؤلف : محمد عجاج الخطيب
التصنيف : كتب إسلامية
سنة النشر : 1988
عدد الصفحات : غير محدد
عن الكتاب : 1988م - 1443هـ جاء في مقدمة الكتاب: القرآن الكريم هو المصدر التشريعي الأول في الإسلام، والسنة هي المصدر الثاني، لأنها مبينة له، مفصلة لأحكامه، مفرعة لأصوله، وهي التطبيق العملي للإسلام على يد رسول الإنسانية محمد - صلى الله عليه وسلم -، دان المسلمون لأحكامها من لدن الرسول الكريم إلى يومنا هذا، وستبقى إلى جانب القرآن مصدر الأحكام، ومعين الآداب والأخلاق، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فقد كان التمسك بهما سر نجاج الأمة الإسلامية، وتقدمها، مصداقا لقوله - صلى الله عليه وسلم - «تركت فيكم شيئين، لن تضلوا بعدهما: كتاب الله , وسنتي». ولكنه لم يرق لأعداء الإسلام قديما وحديثا، أن يروا ازدهار الأمة الإسلامية وتقدمها، فعملوا على هدم أسس الإسلام، وتشكيك المسلمين في دينهم، وكان من الصعب أن ينالوا من القرآن الكريم، فوجهوا سهامهم إلى السنة، وحاولوا تشويهها، فوضعوا الأحاديث، وطعنوا في بعض الصحيح منها، واتهموا بعض الرواة الثقات، ولكن هذا لم ينل من السنة أمام يقظة الأمة وعلمائها الذين ذبوا عنها وحافظوا عليها. وسلك أعداء الإسلام سبلا مختلفة لإنكار السنة جملة بعد التشكيك فيها , فادعى بعضهم أن السنة أهملت بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أكثر من قرنين إلى أن جمعها بعض المصنفين في كتب السنن في القرن الثالث الهجري، فلم تحفظ كالقرآن الكريم منذ ظهور الإسلام، ولهذا تسرب إليها الوضع، وأصبح من الصعب تمييز الحديث الصحيح من الموضوع ... !! وادعى بعض المستشرقين أن جانبا من الحديث قد وضعه الفقهاء ليدعموا مذاهبهم الفقهية!!! وادعى آخرون أن السنة كانت أحكاما مؤقتة لعصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصبحت الآن عديمة الجدوى، وتسربت هذه الفكرة إلى بعض البلاد الإسلامية، وأخذت شكلا منظما، فظهر في الهند جماعة تنادي بعدم الاحتجاج بالسنة، سمت نفسها (أهل القرآن)، وألفت كتبا ورسائل كثيرة لنشر أفكارها (1). هذه بعض دعاوى أعداء الإسلام، الذين أرادوا من ورائها إبعاد المسلمين عن دينهم، وخلخلة العقيدة في نفوسهم، ليتمكنوا من نشر مبادئهم في بلادنا الإسلامية الطيبة، والسيطرة عليها ماديا بعد السيطرة عليها فكريا، ومما يؤسف له أن بعض شبابنا الذين لم يتح لهم أن يتثقفوا بثقافة الإسلام قد اعتنقوا هذه الأفكار التي تخدم أعداءنا، وتفرق صفوفنا، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى التمسك بما جاء في السنة من أحكام وأخلاق وآداب وتوجيه وإرشاد، كما تعتز الأمم بتراثها وتفخر به، ويشهد المنصفون من علماء الأمم الأخرى، بعظمة تراثنا التشريعي، فكيف يتنكر له بعض المسلمين، ونحن أحوج ما نكون إلى التمسك به، بعد أن عانى المسلمون وطأة الإستعمار فترة طويلة، وذاقوا مرارة التفرقة والهوان، بعد أن كانوا سادة العالم. نحن - في نهضتنا - بحاجة إلى الرجوع إلى شريعتنا، إلى قرآننا وسنة رسولنا، بعد أن حطمنا القيود، ونقضنا غبار الجهالة، ومزقنا عصابة العماية عن العيون، فلا بد لإتمام تحررنا من أن نتخلص من هذه الأفكار التي تسربت إلى صفوفنا، وحملها بعض إخواننا وأبنائنا، سواء أكان هذا عن حسن نية منهم أم عن سوء نية، لأنها تخدم أعداءنا الذين لا يسرهم اجتماع كلمتنا وسعادتنا. ولما كانت السنة مبينة للقرآن الكريم، ولا يمكن الاستغناء عنها، ولما كان الواقع في حفظ السنة يخالف ما ادعاه المغرضون، كان لا بد من تناول السنة بدراستها وبحث تاريخها، وقد بين الأصوليون وبعض المحدثين مكانة السنة من التشريع الإسلامي، وبقي أن تبين الحقيقة التاريخية للسنة وكيف اعتنى السلف الصالح بها وحفظها ونقلها قبل أن تصلنا في كتبها المشهورة. وقد رأيت أن أتناول هذا الجانب من البحث في فترة ما قبل التدوين، وأقصد بالتدوين هنا التدوين والتصنيف المشهور، الذي كان في مطلع القرن الهجري الثاني تمشيا مع عرف علماء الحديث، والذي يعود الفضل فيه إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز، فليكن هذا هو التدوين الرسمي، ذلك لأنه قد ثبت تدوين جانب من السنة في عهده - صلى الله عليه وسلم - وعهد الصحابة. تلك أسباب لاختيار هذا الموضوع، وسبب آخر هو أنه لم يسبق لأحد أن بحث كيف اجتازت السنة تلك الحقبة بحثا دقيقا وافيا، إنما كان بحث السلف في هذه الناحية لا يعدو ذكر لمحات عن تلك الحقبة، لاقتناعهم واقتناع المسلمين بأن السنة قد حفظت على أحسن وجه، بفضل حفاظها وعلمائها، لهذا توزعت مادة البحث في مراجع كثيرة، في كتب الحديث وشروحها، وكتب مصطلحه وعلومه، وفي تراجم الرواة، وكتب التاريخ والأصول وغيرها، وإذا كانت هذه النتف تشكل معظم مادة الموضوع، فإنها لا تعطي - كما هي - صورة كاملة عن حقيقة السنة وحفظها آنذاك. هكذا أقدمت على دراسة السنة في تلك الفترة، من خلال أمهات المصادر، المخطوط منها والمطبوع، قديما وحديثا، ويممت شطر أمهات دور الكتب العامة والخاصة، في دمشق وحلب والقاهرة .. ورجعت إلى مخطوطات نادرة، كما صورت بعض المخطوطات من البلاد التي لم تتيسر لي زيارتها، فكان البحث شاقا من جهة، ويتطلب الدقة من جهة أخرى، واضحا حينا، ومعقدا أحيانا، ومع هذا تابعت البحث بروح علمية، يحدوني الصبر، وتعللني ومضات الأمل. وكان لإشراف فضيلة الأستاذ علي حسب الله وتشجيعه، أثر طيب في إخراج هذا الموضوع بثوب جديد، يصور السنة في تلك الفترة تصويرا دقيقا، من حيث عناية الأمة بها وحفظها، والاهتمام بنقلها، والتثبت في روايتها على أسلم القواعد العلمية، وكتابتها ونشاط العلماء في تبليغها، وحرصهم على صيانتها، وعوامل انتشارها، ودراسة الأسباب التي كادت تسيء إليها، وجهود العلماء في سبيل حفظها. وقد تعرضت لكثير من الشبهات والآراء، وناقشتها، ورددت عليها، وبينت وجه الحق مدعما بالأدلة والبراهين، فكان الموضوع في تمهيد وخمسة أبواب وخاتمة. .
عن الكتاب
1988م - 1443هـ جاء في مقدمة الكتاب: القرآن الكريم هو المصدر التشريعي الأول في الإسلام، والسنة هي المصدر الثاني، لأنها مبينة له، مفصلة لأحكامه، مفرعة لأصوله، وهي التطبيق العملي للإسلام على يد رسول الإنسانية محمد - صلى الله عليه وسلم -، دان المسلمون لأحكامها من لدن الرسول الكريم إلى يومنا هذا، وستبقى إلى جانب القرآن مصدر الأحكام، ومعين الآداب والأخلاق، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فقد كان التمسك بهما سر نجاج الأمة الإسلامية، وتقدمها، مصداقا لقوله - صلى الله عليه وسلم - «تركت فيكم شيئين، لن تضلوا بعدهما: كتاب الله , وسنتي». ولكنه لم يرق لأعداء الإسلام قديما وحديثا، أن يروا ازدهار الأمة الإسلامية وتقدمها، فعملوا على هدم أسس الإسلام، وتشكيك المسلمين في دينهم، وكان من الصعب أن ينالوا من القرآن الكريم، فوجهوا سهامهم إلى السنة، وحاولوا تشويهها، فوضعوا الأحاديث، وطعنوا في بعض الصحيح منها، واتهموا بعض الرواة الثقات، ولكن هذا لم ينل من السنة أمام يقظة الأمة وعلمائها الذين ذبوا عنها وحافظوا عليها. وسلك أعداء الإسلام سبلا مختلفة لإنكار السنة جملة بعد التشكيك فيها , فادعى بعضهم أن السنة أهملت بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أكثر من قرنين إلى أن جمعها بعض المصنفين في كتب السنن في القرن الثالث الهجري، فلم تحفظ كالقرآن الكريم منذ ظهور الإسلام، ولهذا تسرب إليها الوضع، وأصبح من الصعب تمييز الحديث الصحيح من الموضوع ... !! وادعى بعض المستشرقين أن جانبا من الحديث قد وضعه الفقهاء ليدعموا مذاهبهم الفقهية!!! وادعى آخرون أن السنة كانت أحكاما مؤقتة لعصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصبحت الآن عديمة الجدوى، وتسربت هذه الفكرة إلى بعض البلاد الإسلامية، وأخذت شكلا منظما، فظهر في الهند جماعة تنادي بعدم الاحتجاج بالسنة، سمت نفسها (أهل القرآن)، وألفت كتبا ورسائل كثيرة لنشر أفكارها (1). هذه بعض دعاوى أعداء الإسلام، الذين أرادوا من ورائها إبعاد المسلمين عن دينهم، وخلخلة العقيدة في نفوسهم، ليتمكنوا من نشر مبادئهم في بلادنا الإسلامية الطيبة، والسيطرة عليها ماديا بعد السيطرة عليها فكريا، ومما يؤسف له أن بعض شبابنا الذين لم يتح لهم أن يتثقفوا بثقافة الإسلام قد اعتنقوا هذه الأفكار التي تخدم أعداءنا، وتفرق صفوفنا، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى التمسك بما جاء في السنة من أحكام وأخلاق وآداب وتوجيه وإرشاد، كما تعتز الأمم بتراثها وتفخر به، ويشهد المنصفون من علماء الأمم الأخرى، بعظمة تراثنا التشريعي، فكيف يتنكر له بعض المسلمين، ونحن أحوج ما نكون إلى التمسك به، بعد أن عانى المسلمون وطأة الإستعمار فترة طويلة، وذاقوا مرارة التفرقة والهوان، بعد أن كانوا سادة العالم. نحن - في نهضتنا - بحاجة إلى الرجوع إلى شريعتنا، إلى قرآننا وسنة رسولنا، بعد أن حطمنا القيود، ونقضنا غبار الجهالة، ومزقنا عصابة العماية عن العيون، فلا بد لإتمام تحررنا من أن نتخلص من هذه الأفكار التي تسربت إلى صفوفنا، وحملها بعض إخواننا وأبنائنا، سواء أكان هذا عن حسن نية منهم أم عن سوء نية، لأنها تخدم أعداءنا الذين لا يسرهم اجتماع كلمتنا وسعادتنا. ولما كانت السنة مبينة للقرآن الكريم، ولا يمكن الاستغناء عنها، ولما كان الواقع في حفظ السنة يخالف ما ادعاه المغرضون، كان لا بد من تناول السنة بدراستها وبحث تاريخها، وقد بين الأصوليون وبعض المحدثين مكانة السنة من التشريع الإسلامي، وبقي أن تبين الحقيقة التاريخية للسنة وكيف اعتنى السلف الصالح بها وحفظها ونقلها قبل أن تصلنا في كتبها المشهورة. وقد رأيت أن أتناول هذا الجانب من البحث في فترة ما قبل التدوين، وأقصد بالتدوين هنا التدوين والتصنيف المشهور، الذي كان في مطلع القرن الهجري الثاني تمشيا مع عرف علماء الحديث، والذي يعود الفضل فيه إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز، فليكن هذا هو التدوين الرسمي، ذلك لأنه قد ثبت تدوين جانب من السنة في عهده - صلى الله عليه وسلم - وعهد الصحابة. تلك أسباب لاختيار هذا الموضوع، وسبب آخر هو أنه لم يسبق لأحد أن بحث كيف اجتازت السنة تلك الحقبة بحثا دقيقا وافيا، إنما كان بحث السلف في هذه الناحية لا يعدو ذكر لمحات عن تلك الحقبة، لاقتناعهم واقتناع المسلمين بأن السنة قد حفظت على أحسن وجه، بفضل حفاظها وعلمائها، لهذا توزعت مادة البحث في مراجع كثيرة، في كتب الحديث وشروحها، وكتب مصطلحه وعلومه، وفي تراجم الرواة، وكتب التاريخ والأصول وغيرها، وإذا كانت هذه النتف تشكل معظم مادة الموضوع، فإنها لا تعطي - كما هي - صورة كاملة عن حقيقة السنة وحفظها آنذاك. هكذا أقدمت على دراسة السنة في تلك الفترة، من خلال أمهات المصادر، المخطوط منها والمطبوع، قديما وحديثا، ويممت شطر أمهات دور الكتب العامة والخاصة، في دمشق وحلب والقاهرة .. ورجعت إلى مخطوطات نادرة، كما صورت بعض المخطوطات من البلاد التي لم تتيسر لي زيارتها، فكان البحث شاقا من جهة، ويتطلب الدقة من جهة أخرى، واضحا حينا، ومعقدا أحيانا، ومع هذا تابعت البحث بروح علمية، يحدوني الصبر، وتعللني ومضات الأمل. وكان لإشراف فضيلة الأستاذ علي حسب الله وتشجيعه، أثر طيب في إخراج هذا الموضوع بثوب جديد، يصور السنة في تلك الفترة تصويرا دقيقا، من حيث عناية الأمة بها وحفظها، والاهتمام بنقلها، والتثبت في روايتها على أسلم القواعد العلمية، وكتابتها ونشاط العلماء في تبليغها، وحرصهم على صيانتها، وعوامل انتشارها، ودراسة الأسباب التي كادت تسيء إليها، وجهود العلماء في سبيل حفظها. وقد تعرضت لكثير من الشبهات والآراء، وناقشتها، ورددت عليها، وبينت وجه الحق مدعما بالأدلة والبراهين، فكان الموضوع في تمهيد وخمسة أبواب وخاتمة. .
تحميل
التحميل حجم الكتاب
غير محدد فى الوقت الحالى