بحث عن كتاب
تحميل و قراءة كتاب الخلاصة في تدبر القرآن pdf

تحميل كتاب الخلاصة في تدبر القرآن pdf

المؤلف : خالد بن عثمان بن علي السبت
التصنيف : كتب إسلامية
الفئة : ISLAM
سنة النشر : 2016
عدد الصفحات : غير محدد
عن الكتاب : 2016م - 1443هـ القرآن هادي البشرية ومرشدها ونور الحياة ودستورها ، ما من شيء يحتاجه البشر إلا وبيَّنه الله فيه نصاً أو إشارة أو إيماءاً ، عَلِمه مَنْ عَلِمه ، وجهله من جهله . ولذا اعتنى به صَحْبُ الرسول صلى الله عليه وسلم وتابعوهم تلاوة وحفظاً وفهماً وتدبراً وعملاً . وعلى ذلك سار سائر السلف . ومع ضعف الأمة في عصورها المتأخرة تراجع الاهتمام بالقرآن وانحسر حتى اقتصر الأمر عند غالب المسلمين على حفظه وتجويده وتلاوته فقط بلا تدبر ولا فهم لمعانيه ومراداته ، وترتب على ذلك ترك العمل به أو التقصير في ذلك ، ( وقد أنزل الله القرآن وأمرنا بتدبره ، وتكفل لنا بحفظه ، فانشغلنا بحفظه وتركنا تدبره )[1] . وليس المقصود الدعوة لترك حفظه وتلاوته وتجويده ؛ ففي ذلك أجر كبير ؛ لكن المراد التوازن بين الحفظ والتلاوة والتجويد من جهة وبين الفهم والتدبر . ومن ثم العمل به من جهة أخرى كما كان عليه سلفنا الصالح - رحمهم الله تعالى - . ولذا فهذه بعض الإشارات الدالة على أهمية التدبر في ضوء الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح . أما التدبر فهو كما قال ابن القيم : ( تحديق ناظر القلب إلى معانيه ، وجمع الفكر على تدبره وتعقله)[2] . وقيل في معناه : ( هو التفكر الشامل الواصل إلى أواخر دلالات الكلم ومراميه البعيدة)[3] . أولاً : منزلة التدبر في القرآن الكريم : 1- قال الله - تعالى - : { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب } [ص : 29] في هذه الآية بين الله - تعالى - أن الغرض الأساس من إنزال القرآن هو التدبر والتذكر لا مجرد التلاوة على عظم أجرها . قال الحسن البصري : (والله ! ما تدبُّره بحفظ حروفه وإضاعة حدوده حتى إن أحدهم ليقول : قرأت القرآن كله ، ما يُرى له القرآنُ في خُلُق ولا عمل) [4] . 2- قال - تعالى - : { أفلا يتدبرون القرآن .... } [النساء : 82] . قال ابن كثير : ( يقول الله تعالى آمراً عباده بتدبر القرآن وناهياً لهم عن الإعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة : أفلا يتدبرون القرآن)[5] ، فهذا أمر صريح بالتدبر والأمر للوجوب . 3- قال - تعالى - : { الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به } [البقرة : 121] . روى ابن كثير عن ابن مسعود قال : ( والذي نفسي بيده ! إن حق تلاوته أن يحل حلاله ويحرم حرامه ويقرأه كما أنزله الله)[6] . وقال الشوكاني : ( يتلونه : يعملون بما فيه)[7] ولا يكون العمل به إلا بعد العلم والتدبر . 4 - قال - تعالى - : { ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون } [البقرة : 78] . قال الشوكاني : ( وقيل : (الأماني : التلاوة) أي : لا علم لهم إلا مجرد التلاوة دون تفهم وتدبر)[8] ، وقال ابن القيم : ( ذم الله المحرفين لكتابه والأميين الذين لا يعلمون منه إلا مجرد التلاوة وهي الأماني)[9] . 5 - قال الله - تعالى - : { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } [الفرقان : 30] . قال ابن كثير : ( وترك تدبره وتفهمه من هجرانه)[10] . وقال ابن القيم : ( هجر القرآن أنواع ... الرابع : هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه )[11] . ثانياً : ما ورد في السنة في مسألة التدبر : 1 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده)[12] . فالسكينة والرحمة والذكر مقابل التلاوة المقرونة بالدراسة والتدبر . أما واقعنا فهو تطبيق جزء من الحديث وهو التلاوة أما الدراسة والتدبر فهي- في نظر بعضنا - تؤخر الحفظ وتقلل من عدد الحروف المقروءة فلا داعي لها . 2 - روى حذيفة - رضي الله عنه - : ( أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فكان يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ)[13] . فهذا تطبيق نبوي عملي للتدبر ظهر أثره بالتسبيح والسؤال والتعوذ . .
عن الكتاب
2016م - 1443هـ القرآن هادي البشرية ومرشدها ونور الحياة ودستورها ، ما من شيء يحتاجه البشر إلا وبيَّنه الله فيه نصاً أو إشارة أو إيماءاً ، عَلِمه مَنْ عَلِمه ، وجهله من جهله . ولذا اعتنى به صَحْبُ الرسول صلى الله عليه وسلم وتابعوهم تلاوة وحفظاً وفهماً وتدبراً وعملاً . وعلى ذلك سار سائر السلف . ومع ضعف الأمة في عصورها المتأخرة تراجع الاهتمام بالقرآن وانحسر حتى اقتصر الأمر عند غالب المسلمين على حفظه وتجويده وتلاوته فقط بلا تدبر ولا فهم لمعانيه ومراداته ، وترتب على ذلك ترك العمل به أو التقصير في ذلك ، ( وقد أنزل الله القرآن وأمرنا بتدبره ، وتكفل لنا بحفظه ، فانشغلنا بحفظه وتركنا تدبره )[1] . وليس المقصود الدعوة لترك حفظه وتلاوته وتجويده ؛ ففي ذلك أجر كبير ؛ لكن المراد التوازن بين الحفظ والتلاوة والتجويد من جهة وبين الفهم والتدبر . ومن ثم العمل به من جهة أخرى كما كان عليه سلفنا الصالح - رحمهم الله تعالى - . ولذا فهذه بعض الإشارات الدالة على أهمية التدبر في ضوء الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح . أما التدبر فهو كما قال ابن القيم : ( تحديق ناظر القلب إلى معانيه ، وجمع الفكر على تدبره وتعقله)[2] . وقيل في معناه : ( هو التفكر الشامل الواصل إلى أواخر دلالات الكلم ومراميه البعيدة)[3] . أولاً : منزلة التدبر في القرآن الكريم : 1- قال الله - تعالى - : { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب } [ص : 29] في هذه الآية بين الله - تعالى - أن الغرض الأساس من إنزال القرآن هو التدبر والتذكر لا مجرد التلاوة على عظم أجرها . قال الحسن البصري : (والله ! ما تدبُّره بحفظ حروفه وإضاعة حدوده حتى إن أحدهم ليقول : قرأت القرآن كله ، ما يُرى له القرآنُ في خُلُق ولا عمل) [4] . 2- قال - تعالى - : { أفلا يتدبرون القرآن .... } [النساء : 82] . قال ابن كثير : ( يقول الله تعالى آمراً عباده بتدبر القرآن وناهياً لهم عن الإعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة : أفلا يتدبرون القرآن)[5] ، فهذا أمر صريح بالتدبر والأمر للوجوب . 3- قال - تعالى - : { الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به } [البقرة : 121] . روى ابن كثير عن ابن مسعود قال : ( والذي نفسي بيده ! إن حق تلاوته أن يحل حلاله ويحرم حرامه ويقرأه كما أنزله الله)[6] . وقال الشوكاني : ( يتلونه : يعملون بما فيه)[7] ولا يكون العمل به إلا بعد العلم والتدبر . 4 - قال - تعالى - : { ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون } [البقرة : 78] . قال الشوكاني : ( وقيل : (الأماني : التلاوة) أي : لا علم لهم إلا مجرد التلاوة دون تفهم وتدبر)[8] ، وقال ابن القيم : ( ذم الله المحرفين لكتابه والأميين الذين لا يعلمون منه إلا مجرد التلاوة وهي الأماني)[9] . 5 - قال الله - تعالى - : { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } [الفرقان : 30] . قال ابن كثير : ( وترك تدبره وتفهمه من هجرانه)[10] . وقال ابن القيم : ( هجر القرآن أنواع ... الرابع : هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه )[11] . ثانياً : ما ورد في السنة في مسألة التدبر : 1 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده)[12] . فالسكينة والرحمة والذكر مقابل التلاوة المقرونة بالدراسة والتدبر . أما واقعنا فهو تطبيق جزء من الحديث وهو التلاوة أما الدراسة والتدبر فهي- في نظر بعضنا - تؤخر الحفظ وتقلل من عدد الحروف المقروءة فلا داعي لها . 2 - روى حذيفة - رضي الله عنه - : ( أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فكان يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ)[13] . فهذا تطبيق نبوي عملي للتدبر ظهر أثره بالتسبيح والسؤال والتعوذ . .
تحميل
التحميل حجم الكتاب
غير محدد فى الوقت الحالى