تحميل و قراءة كتاب الإمام الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان البستي فيلسوف الجرح والتعديل pdf

تحميل كتاب الإمام الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان البستي فيلسوف الجرح والتعديل pdf

المؤلف : محمد عبد الله ابو صعيليك
التصنيف : كتب إسلامية
السنة : 1995
عدد الصفحات : غير محدد
عن الكتاب : 1995م - 1443هـ ابن حِبَّان البُستي (270هـ — 354هـ = 884م — 965م) هو الإمام العلامة الحافظ، المحدّث، المؤرخ، القاضي، شيخ خراسان، من كبار أئمة علم الحديث والجرح والتعديل. محنته مفاد الحادثة أن ابن حبان أثناء إلقائه لأحد الدروس في نيسابور سئل عن النبوة فقال: «النبوة: العلم والعمل»، وكان يحضر مجلسه بعض الوعاظ فقام إليه واتهمه بالزندقة والقول بأن النبوة مكتسبة، وارتفعت الأصوات في المجلس وهاج الناس بين مؤيد للتهمة ونافٍ لها، وخاضوا في هذا الخبر على كل وجه، حتى كتب خصوم ابن حبان محضرًا بالواقعة وحكموا عليه فيه بالزندقة ومنعوا الناس من الجلوس إليه، وهُجر الرجل بشدة، وبالغوا في أذية ابن حبان وتمادوا في ذلك حتى كتبوا في أمر قتله وهدر دمه إلى الخليفة العباسي وقتها، فكتب بالتحري عن الأمر وقتله إن ثبتت عليه التهمة، وبعد أخذ ورد اتضحت براءة ابن حبان ولكنهم أجبروه على الخروج من نيسابور إلى سجستان. وهناك وجد أن الشائعات ما زالت تطارده والتهمة ما زالت تلاحقه. وتصدى له أحد الوعاظ هناك واسمه يحيى بن عمار وظل يؤلب عليه حتى خرج من سجستان وعاد إلى بلده "بست"، وظل بها حتى مات. وفوق اتهامه بالبدعة والزندقة، ذكره بعضهم في الكذابين، مع أنه هو الذي قام بكشف أحوال الضعفاء والمجروحين، وبيّن شروط الثقات والمُعَدّلين، مثل أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني البيكندي البخاري، فمع أنه تلمذ لابن حبان، وأفاد منه، فقد ترجمه في شيوخه في باب الكذابين، ورد عليه الذهبي فقال: «رأيت للسليماني كتابا فيه حط على كبار، فلا يسمع منه ما شذ فيه». وليس من شأن ما هو شاذ أن يثبت أمام الحقائق الساطعة، فهي التي تمكث في الأرض، ويذهب الزبد جفاء، فقد ظل ابن حبان متألقاً في حياته، بل وبعد وفاته، حتى إن الناس كانوا يزورون قبره رغم أنف الحاسدين". عقيدته أنكر ابن حبان الحد والجهة لله، وقد صرح بذلك في مقدمة كتابه "الثقات"، فثار عليه بعض طلاب العلم، وطُرد من سجستان، ويفتخر بطرده يحيى بن عمار، حيث سأله أبو إسماعيل الهروي: هل رأيت ابن حبان؟ فقال: وكيف لم أره؟ نحن أخرجناه من سجستان. فيقول: كان له علم كثير، ولم يكن له كبير دين، قدم علينا، فأنكر الحد لله، فأخرجناه من سجستان. مؤلفاته صحيح ابن حبان. كتاب الثقات. اشتُهِرَ الإمام ابن حبان بكثرة التأليف في كثير من فروع الشريعة، فألَّف كتبًا كثيرة في الحديث، والفقه، والبلدان، وغيرها. ومن أهم وأشهر كتبه: صحيح ابن حبان (المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع). كتاب الثقات. المجروحين. مشاهير علماء الأمصار. روضة العقلاء ونزهة الفضلاء. السيرة النبوية وأخبار الخلفاء. تاريخ الصحابة الذين روي عنهم الأخبار. وقد فُقِدت أكثرُ كتبه، ولم يصلنا منها سوى النذر اليسير، وذلك لأنه قد أوقف كتبه كلها لطلبة العلم في داره، فلما انتشرت الفتن والاضطرابات وضعف أمر الخلافة والسلطان، استولى المفسدون على داره وضاعت كتبه العلمية. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: «قال الخطيب: ذكر مسعود بن ناصر السجزي تصانيف ابن حبان، فقال: "تاريخ الثقات"، "علل أوهام المؤرخين" مجلد، "علل مناقب الزهري" عشرون جزءا، "علل حديث مالك" عشرة أجزاء، "علل ما أسند أبو حنيفة" عشرة أجزاء، "ما خالف فيه سفيان شعبة" ثلاثة أجزاء، "ما خالف فيه شعبة سفيان" جزءان، "ما انفرد به أهل المدينة من السنن" مجلد، "ما انفرد به المكيون" مجيليد، "ما انفرد به أهل العراق" مجلد، "ما انفرد به أهل خراسان" مجيليد، "ما انفرد به ابن عروبة عن قتادة، أو شعبة عن قتادة" مجيليد، "غرائب الأخبار" مجلد، "غرائب الكوفيين" عشرة أجزاء، "غرائب أهل البصرة" ثمانية أجزاء، "الكنى" مجيليد، "الفصل والوصل" مجلد، "الفصل بين حديث أشعث بن عبد الملك، وأشعث بن سوار" جزءان، كتاب "موقوف ما رفع" عشرة أجزاء، "مناقب مالك"، "مناقب الشافعي"، كتاب "المعجم على المدن" عشرة أجزاء، "الأبواب المتفرقة" ثلاثة مجلدات، "أنواع العلوم وأوصافها" ثلاثة مجلدات، "الهداية إلى علم السنن" مجلد، "قبول الأخبار"، وأشياء. قال مسعود بن ناصر: وهذه التواليف إنما يوجد منها النزر اليسير، وكان قد وقف كتبه في دار، فكان السبب في ذهابها مع تطاول الزمان ضعف أمر السلطان، واستيلاء المفسدين.» تحصيله العلمي قال ياقوت الحموي: «ومن تأمل تصانيفه تأمل مُنصف، علم أن الرجل كان بحراً في العلوم» ويقول أيضاً: «أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره». وقد عكست مُصنفاته عقليته المُبدعة، وثقافته الواسعة، فلم تكن ليُستغنى عنها بغيرها، بل صارت كما قال ياقوت الحموي: «عدّةٌ لأصحاب الحديث». وفي الفقه تَعِب عليه حتى صار من كبار فقهاء الشافعية، وأهَّلَهُ تمكُّنُه فيه أن يكون قاضياً، إذ لا يلي القضاء آنذاك إلا مُضطلع في الفقه، متمكّن من نواحيه، عارف بدقائق مسائله، فولي القضاء مدة طويلة في أكثر من بلدة، منها نسا وسمرقند، وغيرهما، ولعل هذا ما أثار حفيظة فقهاء الحنفية الذين كانوا يعدُّون وظيفة القضاء وقْفاً عليهم. وبرع أيضاً في علم اللغة العربية، حتى عرف أسرارها، وحقيقتها ومجازها، وتمثيلها واستعاراتها، مما مَكّنه أن يستنبط الأحكام الشرعية من نصوص القرآن والسنة، وكثيراً ما كان يُمَهِّد لاستنباطه بذكر القاعدة اللغوية المُتعارف عليها عند العرب، كقوله: "العرب تذكر الشيء في لُغتها بعددٍ معلوم ولا تُريد بذكرها ذلك العدد نفياً عما وراءه وقوله: «العرب في لغتها تطلق اسم البداءة على النهاية، واسم النهاية على البداءة»، وغير ذلك مما نثره وبَسَطه في كتبه، مما يكشِف عن مدى تعمُّقه في فهم اللغة العربية، وإداركه لمقاصد ألفاظها، وأسرار تراكيبها. ونَضج في علم الكلام حتى تأثرت به عقليته، وتلوَّن به فكره، فيذهب إلى تقسيم الشيء إلى كلي وجزئي، وتفريق الشيئين المتضادين والمتهاترين -على حد تعبيره-، إلى غير ذلك مما هو واضح في تعليقاته وتفسيراته واستنتاجاته في كتابه الصحيح، وما طريقة ترتيب كتابه هذا حسب التقاسيم والأنواع إلا ثمرة من ثمار تأثره بعلم الكلام، وقد ذكر ذلك الإمام جلال الدين السيوطي في "تدريب الراوي"، وما محنته التي تعرض إليها إلا نتيجة لاستيلاء مصطلحات هذا الفن على ألفاظه وعباراته، مما يُشير إلى أن نسيج فكره قد شُد من خيوط هذا الفن، ولم يكن علمه به مجرد إلمام واطلاع. بالإضافة إلى هذا فقد حصّل علم الطب والفلك، ويظهر أنه بلغ فيهما رتبة أمكن معها القول فيه: «كان عالماً بالطب والنجوم». وهذه الفنون والعلوم الكثيرة التي تمكّن منها الإمام ابن حبان جعلت الحافظ ابن حجر يقول عنه: «كان صاحب فنون، وذكاء مفرط، وحفظ واسع إلى الغاية، رحمه الله». .
عن الكتاب
1995م - 1443هـ ابن حِبَّان البُستي (270هـ — 354هـ = 884م — 965م) هو الإمام العلامة الحافظ، المحدّث، المؤرخ، القاضي، شيخ خراسان، من كبار أئمة علم الحديث والجرح والتعديل. محنته مفاد الحادثة أن ابن حبان أثناء إلقائه لأحد الدروس في نيسابور سئل عن النبوة فقال: «النبوة: العلم والعمل»، وكان يحضر مجلسه بعض الوعاظ فقام إليه واتهمه بالزندقة والقول بأن النبوة مكتسبة، وارتفعت الأصوات في المجلس وهاج الناس بين مؤيد للتهمة ونافٍ لها، وخاضوا في هذا الخبر على كل وجه، حتى كتب خصوم ابن حبان محضرًا بالواقعة وحكموا عليه فيه بالزندقة ومنعوا الناس من الجلوس إليه، وهُجر الرجل بشدة، وبالغوا في أذية ابن حبان وتمادوا في ذلك حتى كتبوا في أمر قتله وهدر دمه إلى الخليفة العباسي وقتها، فكتب بالتحري عن الأمر وقتله إن ثبتت عليه التهمة، وبعد أخذ ورد اتضحت براءة ابن حبان ولكنهم أجبروه على الخروج من نيسابور إلى سجستان. وهناك وجد أن الشائعات ما زالت تطارده والتهمة ما زالت تلاحقه. وتصدى له أحد الوعاظ هناك واسمه يحيى بن عمار وظل يؤلب عليه حتى خرج من سجستان وعاد إلى بلده "بست"، وظل بها حتى مات. وفوق اتهامه بالبدعة والزندقة، ذكره بعضهم في الكذابين، مع أنه هو الذي قام بكشف أحوال الضعفاء والمجروحين، وبيّن شروط الثقات والمُعَدّلين، مثل أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني البيكندي البخاري، فمع أنه تلمذ لابن حبان، وأفاد منه، فقد ترجمه في شيوخه في باب الكذابين، ورد عليه الذهبي فقال: «رأيت للسليماني كتابا فيه حط على كبار، فلا يسمع منه ما شذ فيه». وليس من شأن ما هو شاذ أن يثبت أمام الحقائق الساطعة، فهي التي تمكث في الأرض، ويذهب الزبد جفاء، فقد ظل ابن حبان متألقاً في حياته، بل وبعد وفاته، حتى إن الناس كانوا يزورون قبره رغم أنف الحاسدين". عقيدته أنكر ابن حبان الحد والجهة لله، وقد صرح بذلك في مقدمة كتابه "الثقات"، فثار عليه بعض طلاب العلم، وطُرد من سجستان، ويفتخر بطرده يحيى بن عمار، حيث سأله أبو إسماعيل الهروي: هل رأيت ابن حبان؟ فقال: وكيف لم أره؟ نحن أخرجناه من سجستان. فيقول: كان له علم كثير، ولم يكن له كبير دين، قدم علينا، فأنكر الحد لله، فأخرجناه من سجستان. مؤلفاته صحيح ابن حبان. كتاب الثقات. اشتُهِرَ الإمام ابن حبان بكثرة التأليف في كثير من فروع الشريعة، فألَّف كتبًا كثيرة في الحديث، والفقه، والبلدان، وغيرها. ومن أهم وأشهر كتبه: صحيح ابن حبان (المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع). كتاب الثقات. المجروحين. مشاهير علماء الأمصار. روضة العقلاء ونزهة الفضلاء. السيرة النبوية وأخبار الخلفاء. تاريخ الصحابة الذين روي عنهم الأخبار. وقد فُقِدت أكثرُ كتبه، ولم يصلنا منها سوى النذر اليسير، وذلك لأنه قد أوقف كتبه كلها لطلبة العلم في داره، فلما انتشرت الفتن والاضطرابات وضعف أمر الخلافة والسلطان، استولى المفسدون على داره وضاعت كتبه العلمية. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: «قال الخطيب: ذكر مسعود بن ناصر السجزي تصانيف ابن حبان، فقال: "تاريخ الثقات"، "علل أوهام المؤرخين" مجلد، "علل مناقب الزهري" عشرون جزءا، "علل حديث مالك" عشرة أجزاء، "علل ما أسند أبو حنيفة" عشرة أجزاء، "ما خالف فيه سفيان شعبة" ثلاثة أجزاء، "ما خالف فيه شعبة سفيان" جزءان، "ما انفرد به أهل المدينة من السنن" مجلد، "ما انفرد به المكيون" مجيليد، "ما انفرد به أهل العراق" مجلد، "ما انفرد به أهل خراسان" مجيليد، "ما انفرد به ابن عروبة عن قتادة، أو شعبة عن قتادة" مجيليد، "غرائب الأخبار" مجلد، "غرائب الكوفيين" عشرة أجزاء، "غرائب أهل البصرة" ثمانية أجزاء، "الكنى" مجيليد، "الفصل والوصل" مجلد، "الفصل بين حديث أشعث بن عبد الملك، وأشعث بن سوار" جزءان، كتاب "موقوف ما رفع" عشرة أجزاء، "مناقب مالك"، "مناقب الشافعي"، كتاب "المعجم على المدن" عشرة أجزاء، "الأبواب المتفرقة" ثلاثة مجلدات، "أنواع العلوم وأوصافها" ثلاثة مجلدات، "الهداية إلى علم السنن" مجلد، "قبول الأخبار"، وأشياء. قال مسعود بن ناصر: وهذه التواليف إنما يوجد منها النزر اليسير، وكان قد وقف كتبه في دار، فكان السبب في ذهابها مع تطاول الزمان ضعف أمر السلطان، واستيلاء المفسدين.» تحصيله العلمي قال ياقوت الحموي: «ومن تأمل تصانيفه تأمل مُنصف، علم أن الرجل كان بحراً في العلوم» ويقول أيضاً: «أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره». وقد عكست مُصنفاته عقليته المُبدعة، وثقافته الواسعة، فلم تكن ليُستغنى عنها بغيرها، بل صارت كما قال ياقوت الحموي: «عدّةٌ لأصحاب الحديث». وفي الفقه تَعِب عليه حتى صار من كبار فقهاء الشافعية، وأهَّلَهُ تمكُّنُه فيه أن يكون قاضياً، إذ لا يلي القضاء آنذاك إلا مُضطلع في الفقه، متمكّن من نواحيه، عارف بدقائق مسائله، فولي القضاء مدة طويلة في أكثر من بلدة، منها نسا وسمرقند، وغيرهما، ولعل هذا ما أثار حفيظة فقهاء الحنفية الذين كانوا يعدُّون وظيفة القضاء وقْفاً عليهم. وبرع أيضاً في علم اللغة العربية، حتى عرف أسرارها، وحقيقتها ومجازها، وتمثيلها واستعاراتها، مما مَكّنه أن يستنبط الأحكام الشرعية من نصوص القرآن والسنة، وكثيراً ما كان يُمَهِّد لاستنباطه بذكر القاعدة اللغوية المُتعارف عليها عند العرب، كقوله: "العرب تذكر الشيء في لُغتها بعددٍ معلوم ولا تُريد بذكرها ذلك العدد نفياً عما وراءه وقوله: «العرب في لغتها تطلق اسم البداءة على النهاية، واسم النهاية على البداءة»، وغير ذلك مما نثره وبَسَطه في كتبه، مما يكشِف عن مدى تعمُّقه في فهم اللغة العربية، وإداركه لمقاصد ألفاظها، وأسرار تراكيبها. ونَضج في علم الكلام حتى تأثرت به عقليته، وتلوَّن به فكره، فيذهب إلى تقسيم الشيء إلى كلي وجزئي، وتفريق الشيئين المتضادين والمتهاترين -على حد تعبيره-، إلى غير ذلك مما هو واضح في تعليقاته وتفسيراته واستنتاجاته في كتابه الصحيح، وما طريقة ترتيب كتابه هذا حسب التقاسيم والأنواع إلا ثمرة من ثمار تأثره بعلم الكلام، وقد ذكر ذلك الإمام جلال الدين السيوطي في "تدريب الراوي"، وما محنته التي تعرض إليها إلا نتيجة لاستيلاء مصطلحات هذا الفن على ألفاظه وعباراته، مما يُشير إلى أن نسيج فكره قد شُد من خيوط هذا الفن، ولم يكن علمه به مجرد إلمام واطلاع. بالإضافة إلى هذا فقد حصّل علم الطب والفلك، ويظهر أنه بلغ فيهما رتبة أمكن معها القول فيه: «كان عالماً بالطب والنجوم». وهذه الفنون والعلوم الكثيرة التي تمكّن منها الإمام ابن حبان جعلت الحافظ ابن حجر يقول عنه: «كان صاحب فنون، وذكاء مفرط، وحفظ واسع إلى الغاية، رحمه الله». .
تحميل
التحميل حجم الكتاب
غير محدد فى الوقت الحالى