بحث عن كتاب
كتاب أعلام الحديث شرح صحيح البخاري الجزء الأول  لابو سليمان حمد بن محمد الخطابي

تحميل كتاب أعلام الحديث شرح صحيح البخاري الجزء الأول PDF

التصنيف : كتب منوعة
سنة النشر : 1988
عدد الصفحات : غير محدد
عن الكتاب : 1988م - 1443هـ وإن جماعة من إخواني ببلخ كانوا سألوني عند فراغي لهم من إملاء كتاب (معالم السنن) لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني -رحمه الله- أن أشرح لهم كتاب الجامع الصحيح لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري -رحمه الله- وأن أفسر المكل من أحاديث وأبين الغامض من معانيها، وذكروا أن الحاجة إليه كانت أمس، والمؤنة على الناس فيه أشد، فتوقفت إذ ذاك عن الإجابة إلى ما التمسوه من ذلك، إذ كنت أستصعب الخطة وأستبعد فيه الشقة، لجلالة شأن هذا الكتاب فإنه كما قيل: (كل الصيد في جوف الفرا) ولما يشتمل عليه من صعاب الأحاديث وعضل الأخبار في أنواع العلوم المختلفة التي قد خلا عن أكثرها كتاب المعالم؛ إذ كان معظم القصد من أبي داود في تصنيف كتابه ذكر السنن والأحاديث الفقهية، وغرض صاحب هذا الكتاب إنما هو ذكر ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث في جليل من العلم أو دقيق، ولذلك أدخل فيه كل حديث صح عنده في تفسير القرآن، وذكر التوحيد والصفات، ودلائل النبوة ومبدأ الوحي وشأن المبعث، وأيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحروبه ومغازيه، وأخبار القيامة والحشر، والحساب، والشفاعة وصفة الجنة والنار، وما ورد منها في ذكر القرون الماضية، وما جاء من الأخبار في المواعظ والزهد والرقاق، إلى ما أودعه بعدُ من الأحاديث في الفقه والأحكام والسنن، والآداب، ومحاسن الأخلاق، وسائر ما يدخل في معناها من أمور الدين، فأصبح هذا الكتاب كنزا للدين، وركازا للعلوم، وصار بجودة نقده وشدة سبكه حكما بين الأمة فيما يراد أن يعلم من صحيح الحديث وسقيمه، وفيما يجب أن يعتمد ويعول عليه منه، ثم إني فكرت بعد فيما عاد إليه أمر الزمان في وقتنا هذا من نضوب العلم، وظهور الجهل، وغلبة أهل البدع، وانحراف كثير من أنشاء الزمان إلى مذاهبهم وإعراضهم عن الكتاب والسنة، وتركهم البحث عن معانيهما، ولطائف علومهما، ورأيتهم حين هجروا هذا العلم وبخسوا حظا منه ناصبوه وأمعنوا في الطعن على أهله فكانوا كما قال الله عز وجل: {وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم}. ووجدتهم قد تعلقوا بأحاديث من متشابه العلم قد رواها جامع الكتاب وصححها من طريق السند، والنقل، لا يكاد يعرف عوام رواة الحديث وجوهها ومعانيها، إنما يعرف تأويلَها الخواصُّ منهم، الراسخون في العلم، المتحققون به، فهم لا يزالون يعترضون بها عوام أهل الحديث، والرجل [؟] والضعفة منهم، فإذا لم يجدوا عندهم علما بها ومعرفة بوجوهها اتخذوهم سلما إلى ما يريدون من ثلب جماعة أهل الحديث والوقيعة فيهم، ورموهم عند ذلك بالجهل وسوء الفهم، وزعموا أنهم مقلدون يروون ما لا يدرون، وإذا سئلوا عنه وعن معانيه ينقطعون ويسمونهم من أجل ذلك حمالة الحطب وزامل [وزوامل] الأسفار ونحوهما من ذميم الأسماء والألقاب فكم غُمر يغتر بهم من الأغمار، والأحداث الذين لم يخدموا هذا الشأن ولم يطلبوه حق طلبه، ولم يعضوا في علمه بناجذ فيصير ذلك سببا لرغبتهم عن السنن وزهدهم فيها، فيخرج كثير من أمر الدين عن أيديهم وذلك بتسويل الشيطان لهم ولطيف مكيدته فيهم، وتخوفت أن يكون الأمر فيما يتأخر من الزمان أشد والعلم فيه أعز لقلة عدد من أراه اليوم يُعنَى بهذا الشأن ويهتم به اهتماما صادقا، ويبلغ فيه من العلم مبلغا صالحا. .
أعلان

نبذة عن كتاب أعلام الحديث شرح صحيح البخاري الجزء الأول

كتاب أعلام الحديث شرح صحيح البخاري الجزء الأول

1988م - 1443هـ وإن جماعة من إخواني ببلخ كانوا سألوني عند فراغي لهم من إملاء كتاب (معالم السنن) لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني -رحمه الله- أن أشرح لهم كتاب الجامع الصحيح لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري -رحمه الله- وأن أفسر المكل من أحاديث وأبين الغامض من معانيها، وذكروا أن الحاجة إليه كانت أمس، والمؤنة على الناس فيه أشد، فتوقفت إذ ذاك عن الإجابة إلى ما التمسوه من ذلك، إذ كنت أستصعب الخطة وأستبعد فيه الشقة، لجلالة شأن هذا الكتاب فإنه كما قيل: (كل الصيد في جوف الفرا) ولما يشتمل عليه من صعاب الأحاديث وعضل الأخبار في أنواع العلوم المختلفة التي قد خلا عن أكثرها كتاب المعالم؛ إذ كان معظم القصد من أبي داود في تصنيف كتابه ذكر السنن والأحاديث الفقهية، وغرض صاحب هذا الكتاب إنما هو ذكر ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث في جليل من العلم أو دقيق، ولذلك أدخل فيه كل حديث صح عنده في تفسير القرآن، وذكر التوحيد والصفات، ودلائل النبوة ومبدأ الوحي وشأن المبعث، وأيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحروبه ومغازيه، وأخبار القيامة والحشر، والحساب، والشفاعة وصفة الجنة والنار، وما ورد منها في ذكر القرون الماضية، وما جاء من الأخبار في المواعظ والزهد والرقاق، إلى ما أودعه بعدُ من الأحاديث في الفقه والأحكام والسنن، والآداب، ومحاسن الأخلاق، وسائر ما يدخل في معناها من أمور الدين، فأصبح هذا الكتاب كنزا للدين، وركازا للعلوم، وصار بجودة نقده وشدة سبكه حكما بين الأمة فيما يراد أن يعلم من صحيح الحديث وسقيمه، وفيما يجب أن يعتمد ويعول عليه منه، ثم إني فكرت بعد فيما عاد إليه أمر الزمان في وقتنا هذا من نضوب العلم، وظهور الجهل، وغلبة أهل البدع، وانحراف كثير من أنشاء الزمان إلى مذاهبهم وإعراضهم عن الكتاب والسنة، وتركهم البحث عن معانيهما، ولطائف علومهما، ورأيتهم حين هجروا هذا العلم وبخسوا حظا منه ناصبوه وأمعنوا في الطعن على أهله فكانوا كما قال الله عز وجل: {وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم}. ووجدتهم قد تعلقوا بأحاديث من متشابه العلم قد رواها جامع الكتاب وصححها من طريق السند، والنقل، لا يكاد يعرف عوام رواة الحديث وجوهها ومعانيها، إنما يعرف تأويلَها الخواصُّ منهم، الراسخون في العلم، المتحققون به، فهم لا يزالون يعترضون بها عوام أهل الحديث، والرجل [؟] والضعفة منهم، فإذا لم يجدوا عندهم علما بها ومعرفة بوجوهها اتخذوهم سلما إلى ما يريدون من ثلب جماعة أهل الحديث والوقيعة فيهم، ورموهم عند ذلك بالجهل وسوء الفهم، وزعموا أنهم مقلدون يروون ما لا يدرون، وإذا سئلوا عنه وعن معانيه ينقطعون ويسمونهم من أجل ذلك حمالة الحطب وزامل [وزوامل] الأسفار ونحوهما من ذميم الأسماء والألقاب فكم غُمر يغتر بهم من الأغمار، والأحداث الذين لم يخدموا هذا الشأن ولم يطلبوه حق طلبه، ولم يعضوا في علمه بناجذ فيصير ذلك سببا لرغبتهم عن السنن وزهدهم فيها، فيخرج كثير من أمر الدين عن أيديهم وذلك بتسويل الشيطان لهم ولطيف مكيدته فيهم، وتخوفت أن يكون الأمر فيما يتأخر من الزمان أشد والعلم فيه أعز لقلة عدد من أراه اليوم يُعنَى بهذا الشأن ويهتم به اهتماما صادقا، ويبلغ فيه من العلم مبلغا صالحا. .


هذا الكتاب من تأليف ابو سليمان حمد بن محمد الخطابي و حقوق الكتاب محفوظة لصاحبها

تحميل
التحميل حجم الكتاب
تحميل غير محدد فى الوقت الحالى
أضافة مراجعة
0.0 / 5
بناء على 0 مراجعة
1 (0)
2 (0)
3 (0)
4 (0)
5 (0)
كتب ذات صلة